العودة الى الاخبار
قانون الأعمال قانون الصرف الشركات الناشئة العمل الحر

قانون الصرف الجديد 2026: نقلة نوعية للشركات الناشئة والمستقلين في تونس

قانون الصرف الجديد 2026: نقلة نوعية للشركات الناشئة والمستقلين في تونس

كان هذا الإصلاح حلم المنظومة الريادية التونسية بأسرها منذ عقود. أوقف قانون الصرف القديم (الصادر عام 1976) عجلة الابتكار، وجعل حياة المستقلين صعبة، ودفع كثيراً من الشركات الناشئة التقنية إلى التهجّر خارج تونس (ظاهرة هجرة الأدمغة).

مشروع قانون الصرف الجديد — الذي يُتوقع إقراره بالبرلمان خلال الربع الأول من 2026 — يَعدُ بتحرير جذري.

إليك ما تعنيه هذه الإصلاحات على أرض الواقع للمستثمرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجيل الريادة الشابة.

1. حسابات بالعملة الأجنبية للمقيمين

أكثر التغييرات انتظاراً: إنهاء حظر تحويل المداخيل بالعملات الأجنبية (EUR, USD) لدى المقيمين في تونس.

كانت في السابق جميع عائدات التصدير تُحوَّل فوراً إلى الدينار التونسي. بموجب القانون الجديد:

  • يمكن للشركات المُصدِّرة والشركات الناشئة المُرخَّصة والمستقلين المسجلين (أصحاب براءة) فتح حسابات بعملات أجنبية.
  • يمكن استخدامها لأداء مزودي الخدمات الدوليين وشراء تراخيص البرمجيات واستضافة الخوادم وإطلاق حملات تسويق رقمي دولية (إعلانات Google وFacebook) — دون المرور بالإجراءات المُعقَّدة للترخيص بالتحويل من البنك المركزي.

2. إلغاء التجريم في المخالفات البسيطة

كان النظام القديم عقابياً بشكل مُبالَغ فيه، إذ كان يُجرِّم (وأحياناً يسجن) المسؤولين التنفيذيين بسبب أخطاء إدارية بسيطة.

القانون الجديد يُغيِّر هذا النهج جذرياً. المخالفات غير المقصودة أو البسيطة ستستوجب عقوبات إدارية ومالية لا ملاحقات جزائية. هذا يُخفِّف بشكل كبير المخاطر القانونية على المديرين التنفيذيين.

3. إطار للعملات الرقمية والمدفوعات الجديدة

تجاهل القانون القديم كلياً وجود الأصول الرقمية. يُقدِّم النص الجديد خطوة نحو المستقبل:

  • إنشاء إطار قانوني منظَّم لمنصات الدفع الرقمي الدولية (PayPal، Stripe) يُمكِّن التونسيين من استقبال الدفعات الدولية وإرسالها بسهولة.
  • السماح بالإقرار الضريبي والاحتفاظ بالأصول الرقمية/الرقمية وفق ضوابط إطار تحدده البنك المركزي.

4. مكاسب للمستثمرين الأجانب

يضمن القانون الحرية الكاملة والفورية في تحويل الأرباح والعوائد وعائدات التنازل عن الأصول. كما تستفيد استثمارات المحفظة الأجنبية (في البورصة التونسية) من إجراءات مُبسَّطة بشكل ملحوظ.

ملاحظة قانونية: رغم التغييرات الواعدة، سيظل تطبيق القانون رهيناً بالمناشير التشريعية الصادرة عن البنك المركزي. إن كنت بصدد إعادة هيكلة تدفقاتك المالية الدولية، فاستشر محامياً متخصصاً في قانون الأعمال لاستباق المتطلبات الإعلانية الجديدة.

تواصل مع مكتبنا لمراجعة عقودك الدولية في ضوء هذا القانون التاريخي.